عباس حسن

320

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

جوّا . والمراد : زمن طلوع الفجر - زمن الشّتو ( بمعنى : الشتاء ) ، زمن الهجر ؛ ( بمعنى الهجرة ) . وأفعالها الثلاثية هي : طلع - شتا - هجر . ومن أمثلة « مفعل » - بكسر العين - للزمان : كلمتا مغرس ، وموعد في قولهم : لغرس الشجر مواسم معينة ؛ فإذا حان المغرس ، وحلّ موعده ، أسرع الزرّاع إلى غرس ما يريدون . ومن أمثلة « مفعل » - بفتح العين - للمكان : ( مدخل - مطعم - مطبخ - مكتب - ملعب - مشرب - منأى - مسرح - مأوى . . . ) في قول القائل : « زرت بيتا لأحد الرفاق ؛ فراقنى جماله ؛ وتمام نظافته ، وبراعة تنسيقه ، ووفاؤه بمطالب الحياة السعيدة ؛ فهذا مدخل للأضياف ، يسلمهم إلى غرفة استقبال أنيقة . وهذا مطعم واسع ، حسن الترتيب ، يحمل إليه شهىّ الطعام من مطبخ آية في النظافة . وفي جانب هادئ غرفة واسعة جعلها رب البيت مكتبا له ، تطل على حديقة عامرة بعيون الأزاهير . وفي أحد الأطراف ملعب فسيح ، مهدت طرقه ، وفرشت أرضه بالكلأ الناعم الأخضر . وفي ركن منه مشرب للدافىء والبارد . وفي منأى عنه مسرح ومأوى للطيور الأليفة ، وبعض الحيوانات المستأنسة . . . » والمراد ؛ مكان الدخول - مكان الطعام - مكان الطبخ - مكان الكتابة - - مكان اللعب - مكان الشرب - مكان النّأى ، أي : البعد - مكان السّرح أي : الرعى - مكان الإيواء . . . ومن أمثلة « مفعل » - بكسر العين - للمكان ؛ مجلس - مرجع - مقصد - موثق - موئل - مورث ؛ كقولهم ، في وصف أمير المؤمنين علىّ بن أبي طالب : كان واضح الجلال ، عظيم الهيبة . مجلسه مجلس علم ووقار ؛ لا تسمع فيه لغوا ، ولا تأثيما ، والإمام فيه مرجع الفتوى ، ومقصد المستفهم ، وموثق الشاكّ ، وموئل اللائذ . . . أي : مكان الجلوس - مكان الرجوع - مكان القصد - مكان الوثوق - مكان الوأل ، ( أي : الالتجاء ) .